السيد محمد حسين الطهراني
241
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ ، رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ . « 1 » وقد ورد في التفاسير أنّ هذه الآيات نزلت في صحراء الهجرة من مكّة إلى المدينة في شأن أمير المؤمنين عليهالسلام وبرفقته الفواطم الثلاث . الأولى فاطمة بنت رسول الله ، ولم يكن قد تزوّج بها بعدُ ، وكان لها ثمان سنين . والثانية . فاطمة بنت أسد ، امّ أمير المؤمنين . والثالثة . فاطمة بنت الزبير بن عبدالمطّلب ، يرافقهم أيضاً أيمن - ابن امّ أيمن - وأبو واقد الليثيّ ، وهما من المستضعفين . ولهذه القصّة شرح عجيب وتفصيل يستحقّ السماع حقّاً ، لكنّنا نورده هنا مختصراً . فقد أورد آية الله السيّد محسن الأمين في « أعيان الشيعة » . وحين غادر رسول الله غار ثور سائراً إلى يثرب ، كتب إلى علي عليهالسلام مع أبي واقد الليثيّ يأمره بالمسير إليه ، وكان أمير المؤمنين عليه صلوات المصلّين قد أدّى أمانات رسول الله وفعل ما أوصاه به ، فلمّا أتاه كتاب رسول الله ابتاع ركائب وتهيّأ للخروج وأمر مَن معه من ضعفاء المؤمنين أن يتسلّلوا ليلًا إلى ذي طُوي . وخرج عليّ بالفواطم الثلاث ، وزاد بعض المؤرّخين فيهنّ فاطمة بنت حمزة بن عبدالمطّلب ، وتبعهم أيْمَن ابن امّ أيمن مولى رسول الله وأبو واقد الليثيّ ، فجعل أبو واقد يسوق الرواحل سوقاً حثيثاً ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام له .
--> ( 1 ) - الآيات 190 إلى 194 ، من السورة 3 . آل عمران .